انطباعات عن إليكِ أعود.. عرض الجمعة 4 مايو 2007

في تلك الليلة التقيت بأخوات وإخوة من الوطن العربي بأحضان الدوحة الجميلة. كنت هناك لمشاهدة عرض إليكِ أعود حيث قررتُ فجأة يوم الخميس أن أحضر عرض الجمعة. طبعاً التقيتُ بأعضاء المنتدى الذين كانوا يبذلون جهودهم في سبيل إنجاح هذا العمل.

الألحان كما عودنا الأستاذ خالد الشيخ رائعة ولعلّ ما أعجبني كثيراً في مشهد العروس وهي تجلس أمام المرآة هو تغير الإيقاع بشكل جميل وبخفة عالية، والتنقلات بين مقامات النهوند والكرد والمجير وغيرها. وعندما اقترب العرض نوعاً ما من النهاية تغير الميزان الموسيقي من رباعي إلى ثلاثي عندما قال الفنان خالد الشيخ: "أجيئك في وميض البرق" وكان تحويلاً جميلاً سرعان ما عاد إلى ميزانه الرباعي بإيقاعٍ مختلف.

في الحقيقة المغنين أبدعوا كلهم. الفنان الكبير لطفي بوشناق صاحب الصوت والأداء الباهر أتحفنا بأدائه المؤثر. الفنانة هالة الصباغ والفنان فهد الكبيسي الذي استمعت إلى صوته الجميل وكان أداءه رائعاً وليس بالسهل.

هناك موضوع كان يحدثنا عنه أ.صلاح الكعبي بعد العرض وفي الحقيقة أنا أتفق معه ولفتني أيضاً في العرض وهو خالد الشيخ الممثل حيث كانت أحاسيسه بارزة ليس من خلال صوته فحسب إنما من خلال تعابير جسده وتقاسيم الوجه. حتى الفنان لطفي بوشناق كان تعبيره الجسدي جميلاً وفهد الكبيسي أيضاً، ولكن أداء هالة الصباغ التمثيلي كان أكثر من رائع في عدة مواقع على المسرح خصوصاً عندما كانت تقف خلف الأسلاك.

من الأشياء التي أعجبتني في العرض نزول أوراق الصحف وأذكر منها عنواناً واحداً :"عيد الأم الفلسطينية الحزين" حيث أن هذه العناوين وللأسف موجودة يومياً في صحفنا وأخبارنا.

العرض كان مؤثراً جداً خصوصاً أنه يمس إحدى أهم قضايا أمتنا التي لا بد من كل مواطن أن يشعر بمسؤوليته تجاهها.

ختام العرض كان عنوان العمل حيث آخر ما سمعناه هو "إليكِ أعود".

جميع المشاركين أبدعوا وتعبوا في هذا العمل ولا ننسى مخرجه الفنان عامر الخفش الذي لولاه لما رأينا العرض بهذا المستوى.

هذا رأيي الشخصي حول هذا العمل وأتمنى أن يعود كل مغتربً إلى أرضه وأهله وأن تعود فلسطين وكل أرض مسلوبة إلى أبنائها وأهلها. كما أتمنى أن يستمر عرض مثل هذه الأعمال في جميع العواصم والمدن العربية حيث أن ذلك قد يساهم في ترسيخ بعض المبادئ وتأكيد حق العودة.

شكراً لكم وإن شاء الله نبقى دائماً معاً :)
 
أعلى