سكر بنات: تأليف الشعر بالكاميرا

وجوه

Active member
سكر بنات": نادين لبكي تصوّر شعر الحياة اليومية







دبي – حكم البابا

يخصص تقرير "العربية.نت" السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للاحتفاء بالفيلم اللبناني المدهش "سكر بنات"؛ الذي بدأ عرضه عربيا مؤخرا، وتقدم فيه مخرجته نادين لبكي رواية حميمة لعزلة مجموعة من النساء البيروتيات؛ اللائي يبحثن عن الحب والحياة والتواصل مع الآخر، عبر رؤية شاعرية عميقة تتجاوز سطح الأحداث وتنفذ إلى عمقها.


سكر بنات: تأليف الشعر بالكاميرا

هزني فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي الأول "سكر بنات" بعنف، وذكرني بزمن السينما الجميل عندما كان هم صناعة فيلم سينمائي يقف خلفه إيمان بأن وظيفة الفن الأساسية هي المساهمة في تجميل الحياة وتطريزها، ورغبة في التعبير عن مشاعر تخاطب القلوب وليس الأعين فقط، وبأن السينما ليست مجرد تقنيات مبهرة أو صناعة مربحة أو مخاطبة للغرائز الدنيا أو ضحك على مشاهد داخل الصالة لتسلية نفسه وملء وقت فراغه. ففيلم "سكر بنات"، وقبل الحديث عن حدثه ودلالته وشخصياته، مشغول بالعواطف والمشاعر أكثر مما هو مشغول بالكاميرا، ومبني باعتباره حالة من الشعر الخالص أكثر مما هو مشاهد لسيناريو يصوّر حدثا ويقدم شخصيات، ومن الصعب لمخرج آخر غير نادين لبكي؛ (التي أدت الدور الأكثر رئيسية فيه وشاركت في كتابة السيناريو أيضا)، أن يقدمه بالصورة والإحساس اللذين ظهر بهما، ولو صور نصه أي مخرج آخر غير نادين لبكي لظهر بغير الصورة التي ظهر بها، سواء كان بمستوى أفضل أم أسوأ، لكنه سيكون مختلفا عن الصورة التي ظهر بها بكل تأكيد، ولذلك فـ"سكر بنات" هو فيلم خاص بنادين لبكي لا يحمل توقيعها كمخرجة فقط، وإنما يحمل مشاعرها وطموحها وهواجسها ونظرتها إلى الحياة أيضا.

في "سكر بنات" دخول إلى عوالم ثماني نساء، أربع منهن رئيسيات -وإن اختلفت درجات بطولتهن- يعملن في صالون تجميل نسائي في بيروت، بكل ما للمكان من دلالة في إضفاء صيغة تجميلية على الحياة فضلا عن طابعه النسائي الخالص، كبراهن ليال (التي تؤديها نادين لبكي بشاعرية وإحساس عالٍ) تعيش قصة حب غريبة مع رجل متزوج لا يظهر في الفيلم نهائيا يلتقيها في أوقات فراغه، بينما تكرس هي حياتها لحبه وتترك عملها للقائه، إلى الحد الذي تغامر بسمعتها في استئجار غرفة في فندق للعاهرات للاحتفال معه، والثانية نسرين (تجسدها ياسمين المصري بروح مرحة رغم الظروف السيئة) ابنة عائلة محافظة مخطوبة لشاب من عائلة محافظة أخرى، وتبدو محافظة كلتا العائلتين ظاهرية، فالخطيب يطلب من خطيبته إقفال أزرار قميصها وربط شعرها عند زيارتها لعائلته فقط، لكنه يمد يده ليتحسس ساقها سرا ومن تحت الطاولة خلال جلوسها حول طاولة الغداء، وربما يكون مشهد رفع الطفل الجالس تحت نفس الطاولة لتنورتها والنظر إلى ساقيها المثال الأكثر وضوحا ودلالة على حالة المحافظة الظاهرية التي تخفي نوعا من أنواع الحياة الجنسية المسكوت عنها في تلك البيئات، وهو ما يظهر أيضا لدى عائلة الفتاة نفسها من خلال أنواع الملابس الداخلية التي تختارها العائلة للفتاة استعدادا لزواجها، وهذا التمظهر المحافظ يصور في حده الأقصى عبر ترقيع الفتاة غشاء بكارتها وتفكيرها في خطة ليلة الدخلة بكل تفاصيلها التقليدية.

أما المرأة الثالثة فهي جمال (تؤديها جيزيل عواد بجرأة) التي ترفض فكرة وصولها سن اليأس وتبتكر الأساليب لإيهام من حولها بذلك، وتقاوم الزمن بالبحث عن عمل يعتمد بشكل رئيسي على الشكل عبر العمل كممثلة في التلفزيون، لترد على إهمال زوجها الذي لا يظهر أبدا في الفيلم أيضا لها مع ولديها وانشغاله بنساء أخريات، أما المرأة الرابعة ريما (تجسدها جوانا مكرزل بدون تكلف) فيقدمها الفيلم باعتبارها مثلية ترفض الجنس الآخر بملابسها وتصرفاتها، وتعوض عنه بتحرشات مع إحدى مرتادات صالون التجميل التي تبادلها بصمت نفس مشاعرها، وعلى هامش تلك النساء الأربع يقدم الفيلم جارتين لهما الأولى روز الخياطة (تجسدها سهام حداد عبر مسحة من الحزن والأسى النبيل الذي لا يفارق ملامحها وحركتها) الباحثة عن الحب بصمت، ولإحساسها بالذنب والرهبنة تضيعه حتى عندما يأتي إليها متأخرا عبر صورة عجوز أجنبي، وشقيقتها ليلى (تؤديها عزيزة سمعان المدهشة في تلقائيتها وطرافتها) التي تقدم باعتبارها مبروكة تلم الأوراق من الشوارع، وتعامل هذه الأوراق باعتبارها رسائل حب إليها، وهي الشخصية الأكثر وضوحا وتعبيرا في الفيلم عن نسائه الباحثات عن الحب والحياة.

وعلى هامش هؤلاء النساء الستة تقدم نادين لبكي شخصيتين لامرأتين ضيفتين على صالون التجميل أولا لتقديم مزيد من مساحات الإضاءة في حياة شخصياته الأربعة، وثانيا باعتبار هاتين الشخصيتين تنويعات إضافية في حالة المرأة، فالأولى زوجة الرجل الذي تحبه ليال المستقرة في حياة زوجية والجاهلة بخداع زوجها لها، والثانية هي الزبونة التي تعطي الفرصة لريما بإظهار عواطفها المثلية، وتجد في ريما محرضا لتبديل حياتها ولو شكليا عبر تقصيرها شعرها، ومن خلال هؤلاء النساء الثماني ترسم مخرجة "سكر بنات" عالم المرأة التواقة إلى الانعتاق من سجنها الروحي، والتواصل مع الآخر/الرجل، والذي تقدمه نادين لبكي بعدائية واضحة، سواء بصورة رجل القانون الذي يمثله دركي المرور (يؤديه عادل كرم من دون التهريج الذي يسم عمله في البرامج التلفزيونية)، ومختلف رجال الشرطة الآخرين الذين يظهرون في الفيلم كريهين، أو بصورة خطيب نسرين المتهور الذي يهمه الشكل الظاهري فقط للأشياء، أو عامل أدوات التجميل الذي يوصل البضائع للصالون والباحث عن علاقة عابرة، أو من خلال غيابه الجسدي وحضوره كشخص على الطرف الآخر من سماعة هاتف فقط في صورة زوج جمال أو عشيق ليال، أو باعتباره كتلة عجوز محالة على التقاعد وتعاني من سوء الفهم بسبب اختلاف اللغة كما في حالة المسن الذي يحب روز الخياطة، وربما يكون والد خطيب نسرين الذي تتشاحن فوق رأسه النساء مسقطات في حجره من دون انتباه أو اهتمام لوجوده بقايا الطعام، ومن دون أن يبدي اعتراضا، المثال الأكثر تعبيرا عن رؤية نادين لبكي للرجل.

فيلم "سكر بنات" هو فيلم نساء وليس فيلما أسريا، فيه هجاء شديد للرجل عبر التلميح، رغم أنه الهاجس لدى جميع الشخصيات النسائية، وربما يكون مشهد وقوف ليال أمام حوض السمك في بيت الرجل الذي تحبه، ونظرتها إلى الأسماك بألوانها الجميلة التي تسبح داخل الحوض بحيادية ورتابة وعزلة وبلا هدف هو المشهد الذي يلخص ويختصر حالة نسائه وعزلتهن، ويعبر عن الفكرة الأكثر أهمية فيه، فيما يبدو أسلوب مخرجته في تصويرها حالة شخصياتها أقرب إلى طريقة استخدام السكر الحار الذي تزيل به النساء الشعر عن جسدهن، (والذي يستخدم كثيرا في مشاهد الفيلم وأخذ الفيلم اسمه منه)، فهو قاس ومؤلم أثناء استخدامه، لكن نتائجه تضفي مزيدا من الجمال على الجسد الذي استخدم لتنظيفه، بمعنى أن نادين لبكي وإن كانت تقدم شخصيات قاسية وغير سوية في الأعراف الاجتماعية وحسب الأحكام الأخلاقية المتعارف عليها، لكنها في الصورة العامة وفي النتيجة النهائية لا تخلق نفورا من هذه الشخصيات لدى المشاهد، فما يحدث هو العكس إذ يشعر المشاهد بتعاطف مع تلك الشخصيات ويحس بأزماتها ويقدر هواجسها ويعي مشكلاتها، كما لو أنها شخصيات حقيقية يعرفها ويحبها منذ زمن طويل.

أخيرا أستطيع أن أقول إن "سكر بنات" واحد من الأفلام التي ستبقى في ذاكرة السينما العربية طويلا، وستحجز مخرجته نادين لبكي القادمة إلى عالم السينما من دنيا الفيديو كليب من دون ادعاءات مكانا لها بين أبرز مخرجي السينما العرب.
 

وجوه

Active member
أنا شخصيا حضرت الفيلم واعجبت جدا به
فيلم يعتمدعلى شاعرية خاصة
مشاهد جميلة ومشاعر رقيقة تنتقل للمشاهد بانسيابية
توظيف جميل للكوميديا وللموسيقى التصويرية
أداء مميز للفناننين اللبنانيين بعيدا عن التشنج والصراخ المشاهد في بعض مسلسلاتهم
أغاني الفيلك جميلة ايضا
ادعو الجميع لمشاهدته
 

وجوه

Active member
أنا شخصيا حضرت الفيلم واعجبت جدا به
فيلم يعتمدعلى شاعرية خاصة
مشاهد جميلة ومشاعر رقيقة تنتقل للمشاهد بانسيابية
توظيف جميل للكوميديا وللموسيقى التصويرية
أداء مميز للفناننين اللبنانيين بعيدا عن التشنج والصراخ المشاهد في بعض مسلسلاتهم
أغاني الفيلك جميلة ايضا
ادعو الجميع لمشاهدته
 

وجوه

Active member
خفايا الحب والعلاقات في (سكر بنات) نادين لبكي

لقي فيلم (سكر بنات) للمخرجة اللبنانية نادين لبكي الذي عرض في اطار تظاهرة خمسة عشر يوما للمخرجين في مهرجان (كان) اقبالا كبيرا من الموزعين على شرائه حيث بيع الى اكثر من 26 بلدا في مقدمتها الولايات المتحدة بحسب مصادر انتاج وتوزيع الفيلم.
وبذلك يكون هذا الفيلم قد حقق سابقة لناحية سرعة بيع فيلم عربي الى السوق الاميركية بعد ثلاثة ايام فقط من عرضه.

وبيعت حقوق توزيع الفيلم لنحو 26 بلدا منذ يوم عرضه في مهرجان كان الاثنين منها اضافة الى الولايات المتحدة كندا واستراليا ونيوزيلندا والبرازيل وكولومبيا والاكوادور.

ومن اوروبا تم شراء حقوق توزيع الفيلم في كل من فرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وسويسرا واليونان والدنمارك والمجر وبولندا والبرتغال وفنلندة والنروج والسويد.

وسيعرض خرج الفيلم في فرنسا في 15 آب /اغسطس المقبل في 200 نسخة ما يعد ايضا سابقة بالنسبة لفيلم لبناني.

كما حقق الفيلم اختراقا في مصر التي يعتبر سوقها عصيا على الافلام العربية الاخرى حيث اشترت حقوق توزيعه شركتا (غابرييل وماريان خوري) و(غود نيوز).

اما في لبنان حيث من المقرر ان يعرض الفيلم في 14 يونيو/ حزيران بيد ان هناك تفكيرا في بتجميد عرض الفيلم الذي اشترت شركة (صباح ميديا) حقوق توزيعه في هذا البلد ربما بسبب الاحداث التي يشهدها حاليا.

وردا على سؤال عن سبب رواج هذا الفيلم وبيعه السريع لبلدان اوروبية واميركية تقول منتجة الفيلم (السر في نجاح هذا الفيلم هو بساطته فالقصة تروي امورا عميقة وتقول اشياء مهمة جدا. احببت فيه كلامه عن النساء في الشرق الاوسط وعن تقاليد المجتمع).

واضافت المنتجة (ينطوي الفليم على مشاعر واحساسات كثيرة بينها الضحك والبكاء هناك قرب بينه وبين الجمهور الذي يرى نفسه فيه والمشاهد يحب كثيرا ان يتماهى بشخصيات الفيلم وهذا يساهم في انجاح العمل السينمائي اليوم).

(سكر بنات) أو (كراميل بالفرنسية) هو الفيلم الروائي الطويل الاول للمخرجة بعد فيلم قصير بعنوان (11 شارع باستور)وعددا من الانجازات في مجال الفيديو كليب.

يقدم الفيلم خمسة نماذج لنساء ينتمين الى خلفيات اجتماعية متباعدة يجمعهن العمل في صالون تزيين حيث تدور الاحاديث التي تتناول الجنس والحب والعلاقات على وقع آلات قص الشعر والتزيين.

كما يبين وبطريقة لا لبس فيها الهوة التي تفصل في معظم الاحيان بين الاجيال وغالبا جيل الاهل وجيل الابناء حيث تكاد كل امراة تعيش بشخصيتين احداهما خارج المنزل والثانية داخله مع الاهل.

(ليال) أو (نادين لبكي) فتاة مسيحية في الثلاثينات من عمرها، وعلى علاقة سرّية برجل متزوج، (نسرين) فتاة مسلمة في نهاية العشرينات على وشك الزواج من شاب تحبّه، ولا يعرف أنها غير عذراء، (ريما) في العشرينات، منغلقة على ذاتها، وتعيش صراعاً مع هويتها الجنسية، بينما (جمال) تطمح لأن تكون ممثلة، وتعني بجمالها بشكلٍ خاص، غير أن لديها مشكلة مع تقدّمها في السن، وأخيراً (روز) الخياطة التي تعمل في محل بالقرب من الصالون، امرأة في الستينات، متحفظة، ضحت بحياتها لأجل شقيقتها الأكبر، وتغرم برجلٍ عجوز، لتكتشف أنها كبرت على الحب. هؤلاء النسوة يجتمعن في منطقة أنوثتهن، ومشكلاتهن الشخصية، ويتباين تماماً في خلفياتهن العقائدية والطائفية والثقافية، عندما يلتقين تذوب هذه الفوارق، ويصبحن كتلة نسوية واحدة في مواجهة المجتمع والحياة. بالتأكيد لكلٍ منهن طريقتها الخاصة في التعامل مع مشكلتها الشخصية، لكن بفضل وحدتهن، تصبح غربتهن أكثر ألفة حين يجتمعن، وحين تنضح النكات، ويصبح السكر شريكاً يحلي لهن الليالي الداكنة_(مصادر متعددة-البوابة)
 

وجوه

Active member
في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي
'سكر بنات' يطلق لبكي نحو العالمية.. والحرب في العراق حاضرة
عدد القراء: 1440

من فيلم 'سكر بنات'


20/10/2007 أبوظبي - عماد النويري
بحضور مكثف لم تشهده صالات المهرجان عرض الفيلم اللبناني 'سكر بنات' للمخرجة نادين لبكي وهو انتاج فرنسي لبناني ومن بطولة نادين لبكي وعادل كرم وياسمين المصري وجوانا مكرزل وجيزيل عواد وسهام حداد. وكان الفيلم قد عرض في برنامج نصف شهر المخرجين في مهرجان كان 2007 وتم اختياره ليمثل لبنان في مسابقة الاوسكار لأحسن فيلم اجنبي التي من المتوقع اعلان جوائزها في فبراير عام 2008.
يصور الفيلم بعض النماذج النسائية - اللبنانية من أجيال مختلفة وخلفيات دينية متباينة تتداخل حياتهن وهن يعملن في صالون تجميل في بيروت، ويناقش الفيلم من خلال هذه النماذج بعض القضايا الاجتماعية التي تشكل الواقع اللبناني اليوم في اطار كوميدي مع تسليط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف في ثقافة كل منهن وتأثير ذلك في الحياة اليومية الروتينية التي تعيشها هذه الشخصيات.
الفيلم السيناريو مشغول بحرفية عالية ولا يقتصر على تقديم نماذجه النسائية فقط، وانما تتداخل في اللوحة ظلال بعض النماذج الرجالية التي تؤثر وتتأثر بما يجري حولها، وكل النماذج بلا استثناء تعيش حالة من القهر والوحدة. تحاول ان تتجاوزها بالقليل من الغضب والقليل من الفرح. لكنها رغم كل ضغوط الحياة تنجح في تجاوز محنتها ولا تستسلم أبدا لهزيمة الروح التي تدمر إرادة البقاء.
الفيلم السيناريو لا يقدم قصة تقليدية عن بطل واحد، وانما يلتقط نماذج انسانية من مختلف الاعمار ليصور من خلالها بطولة جماعية لمجموعة من البشر البسطاء رغم احزانهم الكثيرة فإنهم قادرون على صناعة الامل، وما أصعبها من صناعة في وقتنا الحاضر.
لغة سينمائية
والفيلم (الفن) يقدم نادين لبكي كمخرجة موهوبة ومتمكنة من ادواتها ومفردات لغتها السينمائية بشكل مثير للاعجاب فهي قادرة على ادارة الممثل وقادرة ايضا على توظيف كل عناصر الفيلم لابداع صورة حافلة باللون والضوء والحركة، كل ذلك من دون ادعاء بعيدا عن استعراض المخرجين في تجاربهم الأولى.
يمكن القول ان فيلم نادين كان بحق احدى مفاجآت المهرجان التي قدمت للسينما العربية مخرجة جديدة تستحق الدعم والرعاية وتستحق ايضا التنويه والاشادة، فعملها الاول هو قطعة فنية مشغولة بمهارة ويغلفها البساطة والصدق ولا تفتقد ابدا لحسن اختيار الموضوع ولا ينقصها جمال التكوين.
يذكر أن نادين لبكي ولدت في لبنان ودرست في جامعة سانت جوزيف في بيروت وأخرجت مشروع تخرجها الأول عام 1997 وهو فيلم '11 شارع باستور' واتجهت لاخراج أغاني الفيديو كليب بالإضافة للقيام ببعض الادوار في العديد من الافلام القصيرة، كما شاركت في فيلم 'بوسطة' عام 2005. ويعتبر فيلم 'سكر بنات' هو باكورة أعمالها الطويلة.
 

وجوه

Active member
سكر بنات
بيروت: كارولين عاكوم - عن الشرق الأوسط

٢٢ آب (أغسطس) ٢٠٠٧


خرق فيلم «سكر بنات» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي المحظور اجتماعيا، فكان جريئا في فكرته وطريقة معالجتها من دون أن يدخل في خانة ما يعتبره البعض اباحياً في مجتمعنا الشرقي وان تناول مواضيع جريئة مستوحاة من قلب المجتمع اللبناني. لامس الحقيقة بحرفية المخرجة وعكس الواقع من خلال حياة سيدات لبنانيات شكلن نموذجا واضحا لسيرة يوميات هؤلاء التي وان اختلفت في ظاهرها المرتبط ببيئة كل منهن ومجتمعها، تبقى تجمع بينهن هواجس نسائية محورها في معظم الأحيان الرجل. هذا الشخص الذي وان بدا ظهوره الجسدي خجولا في هذا الفيلم، يشبه «الشبح» المعنوي الذي يشكل البوصلة التي توجه طريق الفتاة العصرية المتأرجحة بين هم كسر القيود الاجتماعية وعدم القدرة على تجاوزها في الوقت عينه، كي تصل في نهاية المطاف الى هدفها: الى قلب الرجل. نجحت لبكي التي شاركت في تمثيل «سكر بنات» وأدت دور فتاة في الثلاثين من عمرها مع أربع سيدات أخريات غير محترفات، في اطلاق معاناة المرأة اللبنانية من مختلف الطوائف الى العلن، وجعلت من صالون التجميل مكانا «تتعرى فيه» النسوة نفسياً ليبحن بعفوية وتلقائية بأدق تفاصيل حياتهن حيث لا مجال للتصنع والكذب.

وقد كان اختيار الممثلات غير المحترفات موفقا لناحية العفوية غير المركبة التي بدت واضحة ومقنعة، اضافة الى الأسلوب الخفيف والمرح الذي لجأت اليه لبكي في حوارات الممثلين وفي أكثر المشاهد حساسية وأهمية، معبرة بذلك عن طبيعة الانسان اللبناني الذي يجعل من مصائبه مادة أساسية للسخرية والاستهزاء من ذاته ومن وضعه وحالته الاجتماعية والنفسية. والنقطة المهمة التي تطرقت اليها لبكي كانت اظهار فئة معينة من المجتمع اللبناني تمثل نموذجا يختصر غالبية الشعب اللبناني التي قد يضعها البعض في مصاف «الوسط»، بعيدا عن الفقر الصارم أو مجتمع الطبقة المخملية والغنية. هذه الفئة التي تعيش في صراع بين من هي في الواقع ومن تحلم أو تريد أن تكون، فتحاول دائما أن تتجرد من مجتمعها وتحاول الارتقاء الى مرحلة الانفتاح والتمدن، لكنها مهما تقدمت ستعود في النهاية وتخضع لمعايير وقواعد حددتها التقاليد الشرقية واللبنانية والتربية والدين. وقد ظهرت هذه الأفكار واضحة في معاناة ليال (نادين لبكي) صاحبة صالون التجميل التي أحبت رجلا متزوجا تلتقيه سرا من حين الى آخر نظرا لارتباطاته العائلية وبالتالي عدم قدرته على الزواج منها، وهي في الوقت عينه تبدو حريصة على عدم افشاء سرها أو الاعلان عن علاقتها احتراما لأهلها وأفكارهم المتشددة. هذا الوضع ينسحب بشكل واضح على زميلات ليال في العمل وعلى زبوناتها. اذ عرضت لبكي في فيلمها مشكلات اجتماعية تنوعت بين علاقة الفتاة بالرجل قبل الزواج وعدم تقبل المجتمع لها، ما يضطرها الى البحث عن وسيلة تبعد عنها نظرات الناس وأحكامهم كي تكمل حياتها بشكل طبيعي. وكان لريما صديقة ليال، دور صامت ومعبر مع الزبونة التي شاركتها في مشاعرها وفي مشكلة هويتها الجنسية الملتبسة.

ولم تقتصر قصص «سكر بنات» على الشابات بل أظهر معاناة سيدة ترفض الاعتراف بسنها وتعير مظهرها الخارجي اهتماما مبالغا وتطمح الى أن تصبح ممثلة وتقوم بتصرفات تحاول من خلالها اقناع نفسها والمجتمع بأنها لا تزال شابة. وأيضا في سياق حياة المرأة ومعاناتها الاجتماعية، جسدت كل من «روز» و «ليلي» دورين بارعين، اذ تعيش الأولى وهي في الخامسة والستين من عمرها حياة معذبة بعدما ضحت بحقوقها الانسانية والطبيعية وفضلت عدم الزواج للاعتناء بشقيقتها، وهي بطبيعة حال التقاليد الاجتماعية ستفقد حقها بالحب والزواج بعد بلوغها سناً معينة. أما «ليلي» فكانت العجوز التي أضافت نكهة خاصة الى «سكر بنات»، شخصية فريدة ورائعة برعت في أداء دورها المستوحى عن قصة حقيقية لفتاة لبنانية أحبت ضابطا فرنسيا ومنعها أهلها من الارتباط به وخبأوا عنها رسائله التي لا تزال العجوز وبعد مرور عشرات السنوات تبحث عنها في شوارع الحي وتحت السيارات.

اجتمعت كل مكونات «سكر بنات» التقنية والفنية والموسيقية التي رافقت الأحداث والمشاهد لتنتج فيلما استحق بجدارة أن يعرض في صالات السينما اللبنانية ابتداء من التاسع من أغسطس (آب) الحالي، كما أنه سيدخل صالات أكثر من 40 بلدا عربيا وأجنبيا من بابها العريض بعدما شارك في التظاهرة السينمائية التي تقام الى جانب مهرجان كان السينمائي «أسبوع المخرجين الشباب» وحقق نجاحا مميزا.
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article10197
 

وجوه

Active member
فيلم سكر بنات: معاناة المرأة العربية بلا حوافز حياتية
01/10/2007
القبس - 12/ 9 /2007 - كثيرا ما نشاهد أفلاما سينمائية عربية تعتمد في تصميم السيناريو على فكرة أحادية النظرة خاصة فيما يتعلق بعلاقة المرأة بالمجتمع وحساسية الجمع بين عناصر من العمل السينمائي التقليدي ومشاعر الناس في الشارع العربي المعاصر المتصارع بين ألوانه البراقة وعتمته الشديدة في الوقت ذاته.
فلم سكر بنات
غير أننا نشاهد تزامنا واضحا بين هذا الواقع وجرأة المخرجة. والممثلة اللبنانية نادين لبكي في إخراج فيلمها السينمائي الطويل الأول 'سكر بنات'، الذي تولت فيه إلى جانب عملية الإخراج وكتابة السيناريو بالتعاون مع جهاد حجيلي ومع رودني الحداد، تلعب دورا رئيسيا في القصة التي تطرح هواجس سيدات لبنانيات من أعمار وبيئات مختلفة في ضوء علاقتهن بالمجتمع ونظرة المجتمع إليهن في المقابل، كما عبرت هي نفسها عن مضمون فيلمها.
فهل استطاعت هذه المخرجة أن تتخلص من مناهج تقليدية الرؤى في السينما العربية في فيلمها الروائي الأول؟
تناولت لبكي في فيلمها قضايا حياتية لمجموعة من الفتيات يعملن في صالون تجميل بالعاصمة اللبنانية حيث تتداعى حكاياتهن ومعاناتهن لتتركز بقضية المرأة في مواجهة مخاوف العمر والوحدة والحب والمستقبل الذي يتضمن احتمالات عديدة اغلبها غامض. قامت هذه المخرجة الجريئة بمحاولة نوعية عبر فضاء واسع لتكشف بشكل ما عن رؤية عناصر مختلفة الصعوبة والمعاناة في حياة المرأة اللبنانية.
تذهب برحلة النص والحوار حاملة معها حس الاكتشاف في أنظمة العلاقات الاجتماعية للمرأة اللبنانية في صورتها الحالية إذ تزود طاقتها السينمائية لأكثر من ساعة لتدخل في أعماق سيدات لبنانيات من ثقافات ومستويات وأطياف مختلفة يواجهن في يوميات حياتهن أنواعا مختلفة وكثيرة من التحديات التي تجعل حركتهن الذاتية مترددة وغير منتظمة ليس فيها أي أولويات للأفكار والتعبيرات الشخصية ضمن الحياة التقليدية العامة للمرأة العربية البعيدة عن رؤية الهوية النسائية المستقلة .
أوضحت المخرجة نادين لبكي في فيلمها انه 'من الخطأ التفكير بأن المرأة اللبنانية حرة فهي مقيدة بالعادات والتقاليد والتربية والدين' بمعنى انه لا يتبدى في حياتها المعاصرة أي ذوق شخصي في مسار متحرر يحقق لها إمكان ظهور نمط متجدد من الحياة الاجتماعية. لقد وجد فيلم سكر بنات أن الأوضاع البيئية وأحكامها وقوانينها أقوى بكثير وبشكل متميز من الأفكار النسائية الفردية المعنية بحقوق المرأة وحريتها.
هل استطاع فيلم 'سكر بنات' أن يوجد حالة من التناغم بين المرأة والمجتمع من خلال حركة ولو بطيئة، فحواها البحث عن صيغ جمالية للوجوه المشبعة بالمعاناة، في صالون حلاقة ليس فيه اجتماعات سياسية ولا مؤتمرات ولا خطب رنانة؟
الجواب المعتاد على هذا السؤال هو المزيد من الجدل لأنه يصعب إعطاء خلاصة منصفة لواقع المرأة اللبنانية التي انتسبت في أكثر من مرة خلال نصف قرن إلى حروب أهلية والى احتلال إسرائيلي والى صراعات سياسية لا تتضمن اي فلسفة او قدرة على تغيير المجتمع كما انها تعيق حث المرأة اللبنانية على تطوير شخصيتها المتنورة.
ما الذي يعنيه هذا من الناحية العملية؟ ما القيم التي نالها الفيلم جماهيريا ونقديا وصحفيا؟ لقد كان هناك نوع من نماذج التقييم يمكن الإشارة إليها كما يلي:
1 ـ قوبل الفيلم في الصالات الفرنسية بعد بدء عرضه في الصالات الفرنسية في الشهر الماضي بإقبال واسع من مزيج فريد من المثقفين والصحافيين والسينمائيين الفرنسيين ومن المهتمين بالأفلام العربية. وقد أعربت المخرجة نادين لبكي في تصريح لفرانس برس عن سرورها بهذا الإقبال وعن أملها في ان يستمر اهتمام الجمهور ب 'سكر بنات'.
2 ـ أشارت بعض المتابعات الصحفية إلى حلول هذا الفيلم بالمرتبة الثانية في شباك التذاكر الفرنسي بعد الفيلم الكوميدي الأميركي 'ايفان القوي' حيث حصد يوم خروجه إلى الصالات في 15 أغسطس الذي كان يوم عطلة في فرنسا أكثر من 30 ألف بطاقة دخول بينما حقق الفيلم الأول أكثر من 32 ألف بطاقة.
3 ـ مخرجة الفيلم توجهت بعد عرضه بباريس إلى بلجيكا لحضور العرض الأول لفيلمها هناك.
4 ـ سيتم توزيعه قريبا في 60 نسخة في اسبانيا.
5 ـ أما في البرتغال فسيكون أول فيلم شرق أوسطي يعرض في هذا البلد.
6 ـ باستثناء فرنسا فان الفيلم لم يعرض حتى الآن سوى في لبنان حيث بدأ عرضه في التاسع من أغسطس بعد ان تأجل عرضه مرتين بسبب الأوضاع السياسية التي يشهدها هذا البلد. وكانت الحملة الدعائية للفيلم وهو انتاج بلجيكي ـ فرنسي ـ لبناني مشترك أشارت الى ان الفيلم 'وزع في اكثر من 40 بلدا' لكن المخرجة ألحت على ان يعرض في لبنان اولا. ويتوقع ان يعرض 'سكر بنات' في الصالات الخليجية ابتداء بمدينة دبي في ديسمبر المقبل.
الشكل المميز لهذا الفيلم يمكن رصده في المعاناة الواسعة الانتشار في أفكار مجموعة نسائية تعمل في محيط ضيق يتعرضن لحوارات سيكولوجية معينة حول الحياة الصعبة القاسية التي تحيط بالمرأة العربية ونموذجها في هذا الفيلم هو المرأة اللبنانية التي تندمج مع مستحضرات التجميل ومنظفات الوجوه النسائية بالملاقط المعدنية والكيماويات مما جعل هذا الفيلم قريبا ولو بنسبة ضئيلة من فيلم فرنسي هو فيلم فينوس بوتيه حيث اضطرت المخرجة نادين لبكي ان ترد على بعض اراء الصحف الفرنسية القائلة انها اقتبست قصة فيلمها من الفيلم الفرنسي فقالت نادين: 'إن التشابه الوحيد بين فيلمي والفيلم الفرنسي يتمثل في كون الحدث في كليهما يجري من خلال صالون تجميل اما الباقي فمختلف في التفاصيل والظروف'.
يتناول الفيلم 'مجموعة من العلاقات المتشابكة من خلال بورتريهات لخمس نساء بيروتيات يبحثن في حياتهن عن الحب وعن السعادة. وكشفت نادين لفرانس برس انها بعد الانتهاء من عملية الترويج للفيلم في اوروبا مع نهاية الشهر ستقوم برحلة شهر عسل مع الملحن خالد مزنر الذي وضع الموسيقى العاطفية جدا ل 'سكر بنات' والذي اقترنت به أخيرا بعد قصة حب'.
في فيلم 'سكر بنات' نجد كدحا فنيا تطوريا ليس فقط بيد مخرجته نادين لبكي بل بوجود انواع حية من الكادر السينمائي الذي استطاع ان يقدم منظومة عمل سينمائية ذات قيمة جعلت الفيلم بالنتيجة في مصاف الافلام الروائية ذات النظرة العميقة وذات القيمة الاعتبارية العالية.
 

وجوه

Active member
يقدم صورة مغايرة عن لبنان، لكي يمسك بدلا من صور الحرب، بتوهج الحياة ذاتها

سكر بنات في باريس

وسينما المستقبل في لبنان
بقلم صلاح هاشم


فيلم "سكرنبات" لنادين لبكي الذي خرج للعرض حديثا في باريس ،هو قطعة حلاوة ملبن تذوب سريعا في الفم من فرط جمالها وحلاوتها، ويرسم ملامح سينما لبنانية جديدة، فالفيلم لا يقدم فقط قصة خمس نساء، ليحكي عن حياتهن ومشاكلهن وقلقهن وحيرتهن، في ما يخص مسائل الحياة والحب والعمل والزواج ، وعلاقتهن بالرجال في مجتمع شرقي، مليء بالهموم والمآسي واحباطات كل نهار، وفي كل خطوة علي رصيف الشارع عسكري مرور او جندي كلب حراسة يعكنن عليك عيشتك ، وينتهي كما في قصص معظم الافلام عندنا في الوطن العربي بنهاية سعيدة. بل هو كما بدا لي، تجسيد ، وفي ما هو ابعد واعمق من الحكايات التي يحكيهاعلي السطح ، تجسيد حي لجمال لبنان وحلاوة أهله، وخفة دمهم ، وسحر جمال بناته المعجونين بالورد الجوري ، وكل بنت جميلة في الفيلم سمراء او شقراء سوف تجعلك تدوخ في الفيلم وانت تشاهدها فتقع في حبها ،وتريد أوتتمني لو خرجت من قلب الشاشة، لكي تتأبط ذراعك، وتصحبك في تجوالك وتشردك في باريس. اذ يقدم لنا الفيلم الصورة الاخري المغايرة لصورة لبنان الحرب والدمار والقتل ، يقدم صورة تمسك من خلال حكايات البنات والسيدات في الفيلم، بتوهج الحياة ذاتها، وروح لبنان الحلوة، متجاوزا بذلك كل الازمات الوجودية والازمات الحربية والعسكرية المرورية التي تعيشها مدنه، لكي يقول لنا ان الحياة جميلة في لبنان وحلوة، وتستحق رغم كل الاحباطات والمرارات ان تعاش..
اذ أن غلب الأفلام اللبنانية التي خرجت في فترة السنوات الخمس الاخيرة ،تحت مظلة " الواقعية " كانت تكشف لنا في لبنان عن جروحه ومأساته، كما في فيلم " يوم آخر " الاثيرلجوانا وخليل جورجي، واظن انه اهم فيلم لبناني خرج لنا خلال تلك المدة التي احكي عنها، و كنت اعجبت به وكتبت عنه ، وكانت اهتمامات اغلب افلامها، لاتخرج عن تصوير علاقة الانسان اللبناني الفرد بالمجتمع اللبناني وتصوير انعكاسات وتأثيرات الحرب الاهلية ، والدمار الذي لحق أهله بسببها علي كافة المستويات، ويأتي من بعده فيلم لبناني، يصور كيف تحول طبيب بسبب الوضع اللبناني ذاك الي مصاص دماء دراكيولا، ولا اذكر اسمه الآن وقد أعجبت جدا بفكرة الفيلم ، وطريقة معالجتها، وهي أمور تحسب بالطبع لصانعه، إلا اني وجدته طويلا ومملا ويدور حول نفسه، ولا يقدم جديدا بعد اتقضاء نصف ساعة من الفيلم، ولا اظن ان الحوارات الفكرية الطويلة المعمقة مع صاحب الفيلم ، وفلسفته في الاخراج والمشاكل التي واجهته الخ، وسوف تجد فيها الكثير من الفذلكة الذهنية العقيمة يمكن ان تخدم الفيلم ، اي فيلم ، او تجعلنا نحبه بالعافية، ذلك لان كل شييء يكون موجودا في الفيلم وداخل الفيلم ذاته فاما ان تحبه في التو ويصبح كما يقول جودار أكبر منا ، ويستحوذ علي روحك ،وتأخذه معك عند خروجك من القاعة واما انك لاتحبه وتتأسف له ولمخرجه، وتتركه لحاله في ظلام وبردالقاعة، فنحن لانريد افلاما لا تعرف ماذا تريد ان تقول، ولا تعرف كيف تعبر، لكي نأتي من بعد ، ونرفع من معنوياتها، ونصافح مخرجيها مهنئين. ليست هذه وظيفتنا : تحريك الساكن والتافه والمصنوع، والنفخ فيه علي الفاضي، بحشو الكلام..
الجديد في فيلم سكر بنات او بالفرنسية كاراملCARAMEL ، لنادين لبكي، انه لاول مرة في فيلم لبناني، يترك الفيلم وينبذ صور الموت والقتل والدمار علي الرصيف، ليمسك بحلاوة وطراوة وصحة وعافية لبنان، الآن وفي كل وقت ، ولطفه وظرفه وخفة دم اهله، ويبلورها او يعكسها او يجسدها في فيلم، حيث تلتفت هنا مخرجته نادين لبكي وهي ايضا بطلة من بطلاته، واظن ان اجمل مشهد أحببته في الفيلم هو المشهد الذي تذهب فيه نادين وتلعب دور حلاقة في صالون تجميل ، تذهب للقاء حبيبها في فندق مومسات حقير، فتروح تنظف الغرفة وتتهيأ لاستقبال حبيبها - و معذرة ياريتني انا كنت حبيبها ، والبنت دي بالذات - فتروح ياعيني تكنس وتمسح، وتتمني ان يحل فارسهاوحبيبها علي الموعد بسرعة، وهو رجل متزوج وعنده عيال، لكنها و بعد ان تكون المسكينة شقيت وتعبت وانهد حيلها في تنظيف وترتيب وتغيير ملاءات الغرفة القذرة.. اذا بها ..عذرا لن أكمل ..لا اريد ان اكشف لكم عن تفاصيل الفيلم، حتي تشاهدونه بانفسكم. لكني آخذ فقط علي نادين، اختيارها لجنسية مدير الفندق، فلم يكن لبنانيا ، وكأنها قصدت ان تقول ان كل ابناء جلدته العاملين في لبنان ، يشتغلون بذات المهنة، وتأجير غرف الدعارة للنسوان وهذا هو مأخذي الوحيد علي فيلمها....

سينما المستقبل في سكر بنات








الجديد في فيلم سكر بنات، انه قفز بالفيلم اللبناني خطوات علي سكة جديدة ومبتكرة ومطلوبة، سكة البحث فيما هو ابعد من علاقة الإنسان بالمدينة، وعلاقة الفرد اللبناني بالمجتمع اللبناني علي السطح. قفز به الي سكة البحث في العلاقات الإنسانية، وعلاقة اللبناني باللبناني، علاقة الناس بالناس، سكة التضامن والطبطبة فوق الظهر ، وعلاقة المرأة بالمرأة، سكة المشاركة الإنسانية ، وعلاقة المرأة بالرجل سواء كان أجنبيا او لبنانيا، والتقليب والتفتيش في عواطفهم. سكة الواقعية اللبنانية الجديدة إن صح التعبير التي ذكرتني بالسكة التي كان يحكي عنها المخرج الايطالي العبقري المعلم الراحل انطونيوني، فقد كان يعتبر ان أفلام الواقعية الجديدة في أعمال روسوليني ودوسيكا التي خرجت بعد الحرب، وكانت تبحث في علاقة الإنسان بالمجتمع، والدمار الذي لحق بالمجتمع الايطالي من جراء الحرب قد انتهت ، بعد ان قامت بواجبها خير قيام في استكشاف حال المجتمع الايطالي، كما يظهر في رائعة روسوليني " روما مدينة مفتوحة " ..
وكان انطونيوني يري ان سكة الواقعية الجديدة هذه انتهت الي طريق مسدود ، وان علي السينما الايطالية الجديدة ان تتجه الي واقعية اخري جديدة او أكثر جدة ، وتذهب الي منحي آخر، لتصوير علاقة الفرد لا بالمجتمع بل بالفرد، وعلاقته مع الانا اي علاقته بذاته ومع نفسه ، لتصور وتنقل لنا ألمها وعذاباتها، قلقها وحيرتها وضياعها في عالم افتقد قيمة التواصل، بسبب الظروف الثورة الصناعية الجديدة، والانكباب علي قيم الكسب والمال والانتهازية، فتترك تصويرالخارج وماهو كائن علي السطح الي " واقعية جوانية " تنفذ الي الداخل تحت الجلد، وتفتش في أعماق الإنسان،وتعكس ذلك" القلق الوجودي" الذي صار مهيمنا علي عالم المشاعر والعواطف الإنسانية ، وتشتغل عليها..
وهذا بالضبط مافعله انطونيوني، لكي يؤسس لسينما جديدة " حديثة " ، تتجاوز بعوالمها واجوائها افلام الواقعية الجديدة في ايطاليا ، من خلال مجموعة من الروائع السينمائية التي حققها وانجزها انطونيوني مثل " المغامرة " و " الخسوف " و الليل " و " الصحراء الحمراء " ، فلم تكن تهتم هذه الأفلام التي صنعها بتصوير الخارج، بقدر ماكانت تعكس تأثيراته: تأثيرات اجوائه وديكوراته ، واسطح بناياته وعماراته واشيائه علي عواطف واحاسيس ومشاعر الانسان الفرد، وهي تبحث وتفتتش وتنقب مثل عالم الآثاراساسا في " حفريات " العلاقات والعواطف الانسانية ان صح التعبير، حفريات الفراق والانفصال وهجر الحبيب ،وهي تحاول جاهدة الامساك بدقائقها وتفاصياها الملتوية الملتبسة الهاربة ، واستطاع انطونيوني من خلال ممثلته المفضلة مونيكا فيتي، وكانت ايضا خليلته، ورهافة مشاعرها وبخاصة في افلام " المغامرة " و الخسوف " مع الآن ديلون، و " الصحراء الحمراء " - ومن كان يتصور اننا شاهدنا هذه الافلام في فترة الستينيات في نادي السينما في مصر، فامتزجت من وقتها بدمنا ، وحملناها معنا في ترحالنا خيرا وبركة ولحد الآن- كما استطاع من خلال اداء الممثلة الفرنسية القديرة جان مورو وبخاصة في فيلم " الليل "، استطاع ان يجسد هذا المنحي السينمائي الجديد ، بل و أن يؤسس لحداثة السينما الجديدة في العالم الملهمة ، ليصبح انطونيوني ليس رائدا للسينما الحديثة وحدها فحسب، بل رائدا لاغلب " فنون ما بعد الحداثة " ايضا، وذلك من خلال الافلام التي اخرجها بعد رباعيته المذكورة، مثل "المهنة محقق " و " نقطة زابرسكي، فنون الديكور والرسم والمعمار وغيرها، وجميعها الآن حين تتجول في اي معرض لتلك الفنون ، فانها يقينا سوف تذكرك بأحد افلام انطونيوني وتعامله كمخرج في افلامه مع جماليات الكادر والمنظر الطبيعي والألوان كما في أفلام " تكبير " و " الصحراء الحمراء " و " الخسوف " ..
وأظن ان مافعلته نادين لبكي في فيلمها- الذي عرض في مهرجان " كان " الستين وبيع لأكثر من اربعين دولة- يتلمس ويلامس ذلك المنحي، علي سكة الإمساك بتوهج عواطف ومشاعر المجموعة النسائية التي تحكي عنها في فيلمها، وأسرار النساء والرجال ، والأسرة اللبنانية الكبيرة ، بعواطفها ومشاغلها ذاتها ، من دون اللجوء الي، او الحاجة الماسة لخلفية من صور الدمار والحرب، التي تقصفنا بها القنوات التلفزيونية الإخبارية في كل ساعة، وزهقنا منها، ومن الأفلام التي تحكي عنها ، وشبعنا..
أخذت نادين لبكي لبنان الي صالونها، وغسلته من تلك صور، ونظفته وجملته كما فعلت في مشهد الفندق المذكور وانتظارها لحبيبها ، وراحت تداعبه، وتتغزل في جماله، وتهمس له "احبك يالبنان " ياوطني. احبك بترابك وأرضك وريفك ومدنك وزرعك واهلك .تعيش لي يالبنان . فيلم " سكر بنات " يؤسس لسينما لبنانية جديدة ومغايرة ، و يفتح لها شباكا علي مسارات الضوء، خارج غرف الدمار والقتل والحرب، لكي تخرج وتتنفس وتعانق الحياة، ومتعة الحياة علي الرصيف. ويستحق المشاهدة عن جدارة


..




تحية الي نادين لبكي ، وفيلمها العذب

صلاح هاشم

http://cinemaisis.blogspot.com/2007/10/blog-post_9646.html
 

وجوه

Active member
فيلم سكر بنات اللبناني يحكي عن النساء لا الحرب


بيروت (رويترز) من يارا بيومي (شاركت في التغطية ليلى بسام)
على الرغم من ان صناعة السينما التقليدية في لبنان تسيطر عليها قضايا الحرب الا ان المخرجة اللبنانية نادين لبكي في فيلمها (سكر بنات) تنأى بنفسها عن الحرب وتركز اكثر على مشاكل اجتماعية تعيشها نساء لبنانيات.

يتحدث الفيلم على مدى نحو ساعة ونصف الساعة عن ظروف المرأة في مجتمع صارم. وتدور معظم احداث الفيلم في صالون تجميل ويتناول مجموعة من العلاقات المتشابكة من خلال بورتريهات لخمس نساء بيروتيات يبحثن في حياتهن عن الحب والسعادة والزواج والجنس.

ولكن في بلد شهد حربا اهلية دامت 15 عاما ودمرت البنية الاجتماعية أخذ معظم الافلام اللبنانية منذ ذلك الحين على عاتقه معالجة مواضيع الحرب مثل النتائج الاجتماعية او الطائفية او حتى عدم اكتراث الناس بالحديث عن الحرب.

لكن فيلم سكر بنات يتجنب هذا الموضوع اذا تقول لبكي لرويترز "بالنسبة لي كان شيئا طبيعيا الا اتحدث عن الحرب لانني اريد نسيان الحرب واريد ان تظهر صورة جديدة عن لبنان. لبنان ليس فقط أبنية تشتعل وأناس تبكي علي الطريق. عندما نقول للاجانب خصوصا لبنان او بيروت هذا اول امر يفكرون به. بالنسبة لي لبنان ايضا اشياء اخرى."

وأضافت "نحن اناس طبيعيون نعيش اشياء لا علاقة لها بالحرب نعيش قصص حب مثلنا مثل اي انسان في اي بلد في العالم يعيش بطريقة طبيعية لهذا احببت ان اتحدث عن موضوع لا علاقة له بالحرب وأظهر صورة جديدة عن لبنان وخاصة أظهر شعبا لديه خيال يحب الحياة يوجد دفيء بين العالم."

والفيلم هو عبارة عن مزيج من الكوميديا والعاطفة والحزن بما يشبه المزج بين الحلو والمر.

وتؤدي لبكي شخصية ليال المحورية في الفيلم. وليال في العقد الثالث من العمر وهي مالكة الصالون وتعيش تجربة حب مرفوضة اجتماعيا مع رجل متزوج. وتعيش تناقضا كبيرا بين ما هو مسموح به والامور التي ترغب ان تعيشها. ورغم مشاكلها الا انها تحاول دائما حل مشاكل اصحابها.

كما تبرز في الفيلم شخصية نسرين في العشرينات من العمر وترغب بدورها في الزواج لكنها تعجز عن الاعتراف لاهلها وخطيبها بعذريتها المفقودة فتلجأ بمساعدة صديقاتها لاجراء عملية ترميم لبكارتها. كما تبرز شخصية ريما التي يظهرها الفيلم وكأنها تميل الى بنات جنسها اضافة الى جمال في الخمسينيات من العمر التي ترفض الاعتراف بسنها.

واضافة الى شخصية روز التي تحيك الملابس التي لم تتزوج مضحية من اجل شقيقتها البكر المسنة العانس هناك شقيقتها ليلي التي تتنظر رسائل حبيب لا تصل. وتواجه النساء مشاكل اجتماعية في لبنان لكن المجتمع يجعلها من المحرمات.

وتقول لبكي "هذه قصص سمعناها واستوحيناها من اناس نعرفهم سواء من جارتي او احد اقاربي او جدتي."

وتفضل المخرجة الشابة ان تحكي قصص النسوة بطريقة غير مباشرة وتقول "أحببت ان لا يشعر المشاهد انه يشاهد فيلما بل يشعر وكأنه يراقب بخفية حياة شخص ثان."

و/سكر بنات/ هو أول فيلم روائي طويل لها عرض في مهرجان كان في مايو ايار الماضي ومنذ وقت قليل عرض في لبنان حيث لاقى اقبالا كثيفا من جمهور طالما كان يفضل الذهاب لمشاهدة افلام اجنبية بدلا من اللبنانية.

وجاء الفيلم وهو انتاج فرنسي لبناني مشترك بعد سلسلة أعمال فيديو كليب مع مطربين لبنانيين منذ عام 2000 .

وكان قد تم الانتهاء من تصوير الفيلم قبل اسبوع من اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل في صيف العام الماضي. وعلى الرغم من ان الفيلم لا يحمل اي رسالة سياسية واضحة الا انه يظهر تعايش نساء من طوائف مختلفة في اشارة الى موضوع الطائفية الحساس في لبنان.

وتقول لبكي "التعايش واضح ولكن بدون قصد. لبنان هكذا اراه... نحن اناس من عدة طوائف نعيش مع بعضنا البعض بطريقة طبيعية جدا."


(قراءة : 219 | أرسل لصديق : 0 | طباعة : 16 | تقييم : 0.00 / 0 صوت | تعليقات : 0)



التالي:
• نجاح كبير لمبيعات نخيل المخصصة للنساء لمشروع الفرجان
• المرأة المسلمة بين العرف الجائر
http://www.amanjordan.org/a-news/wmview.php?ArtID=14658
 

وجوه

Active member
"سكر بنات" لغة سينمائية ناعمة ترصد معاناة اللبنانيات


دبي - هاني نورالدين:

فيلم “سكر بنات” الذي عرض للصحافيين أمس في جراند سينبليكس بحضور مخرجته نادين لبكي وعدد من أبطاله يتناول قصة سيدات لبنانيات من أعمار وثقافات وطوائف مختلفة يلتقين في صالون للتجميل ببيروت حيث يشعرن بالأمان كونه المكان الذي يتعرين فيه جسدياً ونفسياً حيث تبدأ كل واحدة منهن بالبوح بأدق أسرار حياتها ومخاوفها وهواجسها ومغامراتها. وتشترك البطلات جميعاً في الإحساس بالصراع ما بين الذت وقيود وتقاليد المجتمع العربي في تناقضاته وأحكامه وخصوصياته وبين الانفتاح على الغرب والتأثر به إضافة إلى سيطرة الإحساس بالندم والذنب عليهن عاكسات مدى الخوف من نظرة الآخر إليهن وحكمه عليهن كسيدات لبنانيات بالتحرر الأخلاقي، وبينما يواصلن الإحساس بالخوف سواء من العمر أو الوحدة أو الحب إذ بالصداقة والمودة تجمع بينهن لتمكنهن من مواصلة السير مع مشوار الحياة زارعة الأمل والبسمة والتفاؤل بحياة أفضل.

فهناك “ليال” التي أدت دورها نادين لبكي صاحبة صالون التجميل المغرمة برجل متزوج وهي عشيقته مما يجعلها مثالاً للتناقض حيث يجتاحها الصراع ما بين تربيتها المسيحية والمبادئ التي ترعرعت عليها وعلاقتها الممنوعة المرفوضة من المجتمع ما يجعلها دوماً وسط شعور بالذنب، أما “نسرين” فهي سيدة مسلمة تعمل في الصالون ذاته على وشك الزواج من رجل لا يعلم أنها ليست بعذراء، و”ريما” صبية تعمل في الصالون ذاته منطوية على ذاتها تتكتم على هويتها الجنسية، و”جمال” هي زبونة بالصالون تخاف من التقدم بالسن محاولة دوماً الظهور بمظهر أصغر سناً، و”روز” هي الخياطة التي لم تتزوج مضحية بحياتها لأجل أختها وحينما يطرق بابها الحب تتخلى عنه لأن حقها قد ولى في الحب والعشق إذ لا يحق بعد سن معينة أن تمارس حقك في الحب والزواج وإلا أصبحت مصدر سخرية بالمجتمع، أما أختها “ليلي” التي فقدت صوابها ولم تتزوج بسبب نكسة عاطفية فقد أدت دورها عزيزة سمعان التي وجدتها نادين لبكي في الشارع فالتقطتها لتلعب هذا الدور الذي برعت فيه بفضل عفويتها وتلقاءيتها الشديدة، وكانت مصدراً للابتسام والضحكات التي جاءت ملطفة من حجم الحزن والألم الذي سيطر في أحيان كثيرة على العمل.

الفيلم رائع حيث يغوص السيناريو في أدق تفاصيل الحياة الأنثوية، يزيد من تألقه الأداء العفوي لممثلين يقفون لأول مرة أمام الكاميرا وإضاءة حساسة ودافئة وناعمة وكذلك الموسيقا التي صيغت كمزيج ما بين الموسيقا الشرقية والغربية، لكن بعض المشاهد وبخاصة ذلك الذي تقوم فيه “جمال” بتجربة تمثيل كان به تطويل، كما أن الايقاع البطيء خيم على عدد من مشاهده إضافة إلى وجود عدد من الألفاظ غير المستساغة.

وأشارت الفنانة نادين لبكي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب عرض الفيلم إلى أن الرجل كان حاضراً وبقوة في “سكر بنات” وإن لم يكن بشكل مباشر إلا أنه كان وراء التغير في محور وأحداث الفيلم، كما أنها بذلت جهداً كبيراً في اختيار ممثلين يقومون بأداء أدواره بطريقة عفوية تشبه إلى حد كبير ما يفعلون في حياتهم الطبيعية فبدأت في البحث عنهم في أماكنهم ولم يكن ذلك بالأمر السهل ولكن نتيجته كانت رائعة إذ إن الكل أدى دوره كما يجب ومنهم عزيزة سمعان التي كانت بمثابة هبة من السماء حيث التقطتها صدفة في أحد شوارع بيروت وشعرت حينها بأنها الأنسب لهذا الدور. وأشارت إلى أن الفيلم يرصد هذا الصراع في المرأة اللبنانية سواء كانت مسلمة أم مسيحية ما بين من هي في الواقع ومن تريد أن تكون. وقالت: هي فرصة لعرض الحالات من دون أن أفرض على الجمهور أحكاماً أو استنتاجات أو نهايات محددة وهذا كله يعتبر محاولات على طريق صناعة سينما لبنانية قد تصل يوماً ما إلى العالمية.

الممثلات عبرن عن سعادتهن بتجربتهن الأولى في الوقوف أمام الكاميرا الذي كان بمثابة تحد نجحن فيه مما يدفعهن للمشاركة في أعمال فنية قادمة شرط أن تكون على ذات مستوى “سكر بنات” الذي عكس واقع المرأة اللبنانية.

http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=439698
 
أعلى