كائنات الموسيقى

مقال جميل للكاتبة العمانية فاطمة الشيدي..
ومن خلال تواصلي معها اكتشفت انها من محبي تجربة الفنان خالد الشيخ..
اتمنى ان تنضم معنا قريباً في مكاننا الآمن للحب..


خالد الشيخ : كمنجة لها لثغة العصافير وبلاغة الطفولة
تقاسيم الملح والفرح على أوتار الأجساد المسترخية على عشب الغابات الآدمية المطرودة سلفا من بهرجة الفوضى وصمت الأسئلة "لماذا كل هذا الثغاء والضجيج"؟؟ حنجرة ثرثارة بالخضرة الموغلة حد الجرح ، صوت قادم قادم لداخلك لايحتاج تأشيرة دخول ، يدخلك هو ، يسكنك من مسام الجلد حتى ياقات الروح .
يستوى بينك وبينك حد أن يعربد في خباياك هياما لتتلاشى فيه قطرة قطرة ، تمتزج به تماما حتى تصبح لحنا ، كلمة ، صوتا ، شيئا يجمعهما .
هكذا كلما استمعت إليها شعرت بالنصر ، شيء منك ينتصر على شيء منك ، صوته قهوة محلاة بكريمة ، كلما استمعت إليها أحسست بالانتعاش ، باليقظة ، تباغت سأمك اليومي بالجمال ، صوته شراع منتفخ ومهيأ تماما للإبحار ، في صوته غابة وكمنجة وبحر ، ورنين أصداف تشكل خشخشة عذبة كخلفية للصوت الذي يمتص منك الحنان والحنين ، ويجرفك على هاوية الفرح بقدمين عاريتين تتذوق بهما طعم الحياة ولذة الفرح ، ولثغة طفولة غادرتنا سريعا ولم ننتبه ، في صوته خلاخيل امرأة غجرية تسافر مع الريح وتفرد ظفيرتيها كشراع للقادم منها ، خالد الجديد كوجه البحر الأزرق كل يوم ، الصوت الذي يحولك لطفل في غمضة عين وانتباهتها تخلع حذائك وتهرول نحو البحر لتستمع لهسيس الشرعة ولصوت الموج ولتجمع الأصداف ولتتنفس بحرية ، صوت يعلمك كيف تتذوق الحرية والحياة والحب بلا ألم ، يجعلك تحب بلا ألم ، وتتألم بلا ألم ، صوت المستقبل المفتوح على الاحتمال والآتي ، لايقف ، ولايتشدق ، بل صوت مقامر بالحنين والرعشة ، وكبحار لاشيء لديه سوى أن يطلق روحه وأشرعته للبحر وللسماء يجيء خالد الشيخ فقط .


[web:79a1c4175c]http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=32506[/web:79a1c4175c]
 
حيا الله ولد الفردان..
منور الموضوع اخوي..

تحياتي لك واشكرك على هذا التواصل الجميل..


ليل المحرق
 
أعلى